طفل آخر، أو مجموعة صغيرة، تؤدّي دور الداعمين للؤي من خلال الكلام، التشجيع، واقتراح حلول بسيطة.
المهمّة: نتخيّل أنّنا أصدقاء لؤيّ، نتواصل معه بالكلام، ونقدّم له دعمًا وتشجيعًا. نفكّر معًا: ماذا يمكن أن نقول له في هذه اللحظة؟ مثلًا: “هذه الأمور قد تحدث”
“يمكنك أن تحاول مرّة أخرى”
“ليس بالضرورة أن يكون اللعب مثاليًا ليكون جميلًا” وغيرها من العبارات التي تعبّر عن التفهّم وتمنح الأمان.
“الغمّيضة” ليست مجرّد حكاية ممتعة للأطفال، بل هي مدخلٌ تربويّ عميق يمنحنا فهمًا أعمق للطفل وكيفيّة تطوّره من خلال اللعب. ومن مثلكِ يعرف تمام المعرفة أنّ اللعب واللعبيّة يُشكّلان حجر أساسٍ في نموّ الطفل في مرحلة الطفولة؛ فمن خلالهما يُمنَح الطفل مساحة آمنة للتعبير عن مشاعره، مخاوفه، وحاجته للتواصل وللتفاعلات الاجتماعيّة.
في لعبة الغمّيضة على وجه الخصوص، يختبر الطفل مفاهيم أساسيّة كالوجود والغياب، الانتظار، الترقّب، والفرح عند اللقاء من جديد. هذه الخبرات البسيطة ظاهريًّا تبني لدى الطفل شعورًا بالثقة، وتدعمه عاطفيًّا واجتماعيًّا.
عزيزتي، تذكّري أنّ دوركِ كمربّية محوريّ في مرافقة الأطفال أثناء سرد القصّة والفعاليّات المستوحاة منها!
عن أحداث القصّة – نسأل طفلنا: ما المشكلة التي واجهها أنانسي في جلب الحكايات إلى الأرض، وكيفنجحفي حلّها؟ لو كنتَ مكان أنانسي، ممّن كنت ستطلب المساعدة؟ هل واجهت مشكلة صعبة ونجحت في حلّها؟ كيف؟
نتخيّلأنّ العملاق وضع مَهمّة جديدة أمام أنانسي، ترى ماذا ستكون؟ وأية خطّة سنخترع كي نحلّها؟
تأخذنا هذه القصّة في رحلة تبدأ بفضول أبٍ يريد اكتشاف ما يوجد في الجهة الأخرى من الغابة. وأمام غابة كثيفة يصعب عبورها، يفكّر في حلٍّ مبتكر، ويحوّل فكرته إلى مغامرة تحتاج إلى التخطيط والإبداع والمثابرة.
ومع تقدّم الأحداث، لا تبقى المغامرة مغامرة الأب وحده؛ إذ ينضمّ إليه الابن، ثمّ أهل القرية. وحين تهدم العاصفة ما بناه الأب، يصبح تعاون الآخرين جزءًا أساسيًّا من مواصلة الطريق والوصول إلى الهدف. تفتح لنا القصّة مجالًا للحديث مع أطفالنا عن الفضول والمبادرة، وعن المحاولة من جديد بعد التعثّر، وعمّا نستطيع إنجازه حين نتعاون مع الآخرين.
ندعو طفلنا أن يتخيّل أنّه أصبح كبيرًا ليوم واحد: ماذا سيفعل؟ وما الأمور التي قد يجدها صعبة؟ نفكّر معًا: لماذا يحتاج الكبار إلى المسؤولية، وما الذي يجعل الطفولة مميّزة؟ يمكن أيضًا زيارة أماكن عمل الوالدين، والحديث عن مهن مختلفة، المنتشرة منها والنادرة، لتوسيع آفاق الأطفال.