نختار ونصدر أجمل العربيّة والعالميّة، ونعطيها للأطفال في الروضات والمدارس، لتحبيبهم بالكتاب. نطوّر موارد إثرائيّة مساندة، ونرزمها في. نوفّر ، ونعزّز العمل الأهلي في مجال التربية وأدب الأطفال، ونساهم من خلال في النهوض بأدب الأطفال المحلّي.
دنيا فرخة صغيرة تعيش داخل بيضة، تبدأ رحلتها في اكتشاف ذاتها واختبار محيطها للمرّة الأولى. يساعدنا الكتاب على الدخول إلى عالم الطفل في مرحلة مُبكّرة من النموّ، يبدأ خلالها بالتعرّف على جسده، ومشاعره، وحدوده، ثمّ ينطلق للتعرّف على الآخرين من حوله. وتتساءل عن العالم والحياة: ماذا تفكّر وهي داخل البيضة؟ هل تشعر بالأمان؟ هل ترغب في الخروج؟ وما الذي ينتظرها في الخارج؟ أسئلة تعبّر عن فضول الطفل الطبيعيّ، وعن محاولته فهم العالم قبل الإقدام على خوضه. وعندما تخرج إلى العالم، يستقبلها بحفاوة.
تعزّز القصة الوعي الذاتيّ لدى الطفل، وتفتح حوارًا حول بداية الحياة والاستقلاليّة، كما تدعم الفضول بوصفه قيمة محرّكة للنموّ المعرفيّ والعاطفيّ. وتنسجم مضامينها مع ما وصفه جان بياجيه من خصائص هذه المرحلة النمائيّة، إذ يبدأ الطفل فيها بالخروج تدريجيًا من التمركز حول الذات، ويتّسع وعيه لإدراك وجود الآخرين وفهم اختلافهم.
من خلال القصّة، يمكن العمل مع الأطفال على تنمية الوعي بالذات والجسد، دعم التعبير عن المشاعر، تعزيز الفضول والاستكشاف، ومرافقة الانتقال التدريجيّ من مفهوم “أنا” إلى “أنا والآخر”، إلى جانب بناء الشعور بالأمان عند مواجهة التجارب الجديدة. فهدفنا ليس شرح المفاهيم بصورة مباشرة، بل تهيئة خبرات تمكّن الأطفال من عيشها واختبارها في سياق آمن وداعم.
نطلب من الأجداد وكبار السنّ أن يحكوا لنا حكايات شعبيّة أخرى من تراثنا. يمكن أن نقرأ معًا حكايات شعبيّة أخرى صدرت عن مكتبة الفانوس مثل، “الحطّاب”، “الأصيص الفارغ“، “حساء الحجر“، “الخالة زركشات تبيع القبّعات”.