نصنع لوح المساعدة الخاصّ بالعائلة، وفي كلّ مرّة يقدّم أحد أفرادها المساعدة للآخر تُضاف نجمة إلى اللّوح، وعند امتلائه يقوم أفراد العائلة بفعّالية جماعيّة مميّزة كنوع من التشجيع.
في الصفّ الثاني، يبدأ التلاميذ الصّغار بمرحلة مهمّة من تطوّرهم النفسي والاجتماعي، ويبدؤون بفهم العلاقات من حولهم بطريقة أوسع، وتبدأ أسئلتهم عن مفهوم العدالة والمساواة. هذا الجيل هو فرصة لغرس قيم ومفاهيم التكافل الاجتماعيّ والعطاء، من أجل بناء جيل يُدرك أهميّة الانتماء والمسؤوليّة، ويؤمن بأنّ لكلّ فرد قدرة على الإسهام في خلق عالم أكثر عدلاً وإنسانيّة.
يشكّل الكتاب فرصة ذهبيّة لفتح حوار مع الأطفال حول دورهم في البيئة المدرسيّة، وكيف يمكن لكلّ واحد منهم أن يُحدث تأثيرًا إيجابيًا فيها. يمكنكِ تشجيعهم على القيام بمبادرات عطاء بسيطة، مثل: تزيين الصفّ، المحافظة على نظافته، مساعدة زملائهم، أو التعبير بكلمة طيّبة… فهذه الأفعال الصغيرة تُعزّز شعورهم بالانتماء، وتفتح أمامهم بابًا للمشاركة الفاعلة في “دائرة الخير والعطاء”.
عندما تُظهرين التقدير لمثل هذه المبادرات وتحتفين بها، فإنّكِ تزرعين في صفّك لغة إيجابيّة، داعمة ومُحفّزة، وتساعدين الأطفال على تذويت قيم التعاون، المسؤولية، والاحترام المتبادل، ممّا يخلق بيئة صفّيّة أكثر دفئًا وتماسكًا. ويتعلّم التلاميذ الصغار أنّ العطاء لا يجب أن يكون مادّيًا دائمًا، بل يمكن أن يبدأ بكلمة طيّبة، وبمبادرة بسيطة، وبروحٍ متفهّمة ومتعاطفة مع من حوله.
طفل آخر، أو مجموعة صغيرة، تؤدّي دور الداعمين للؤي من خلال الكلام، التشجيع، واقتراح حلول بسيطة.
المهمّة: نتخيّل أنّنا أصدقاء لؤيّ، نتواصل معه بالكلام، ونقدّم له دعمًا وتشجيعًا. نفكّر معًا: ماذا يمكن أن نقول له في هذه اللحظة؟ مثلًا: “هذه الأمور قد تحدث”
“يمكنك أن تحاول مرّة أخرى”
“ليس بالضرورة أن يكون اللعب مثاليًا ليكون جميلًا” وغيرها من العبارات التي تعبّر عن التفهّم وتمنح الأمان.