نختار ونصدر أجمل العربيّة والعالميّة، ونعطيها للأطفال في الروضات والمدارس، لتحبيبهم بالكتاب. نطوّر موارد إثرائيّة مساندة، ونرزمها في. نوفّر ، ونعزّز العمل الأهلي في مجال التربية وأدب الأطفال، ونساهم من خلال في النهوض بأدب الأطفال المحلّي.
المربيات العزيزات،
كن جميلًا ترى الوجود جميلا! هل لديك اطفالا يستصعبون في رؤية الجانب الايجابي؟
هذا ما تذكّرنا به هذه القصة، نتابع معا ونرى كيف اثرت نظرة الذئب الصغير السوداوية على العالم من حوله وبدا وكأنه لا يرى الى السيئ. حتى قابل صديقا يشبهه، يتفهمه ويرافقه، جمع معه لحظات جميلة، حينها بدأت نظرته الإيجابية تزداد وبدأ يرى النصف الممتلئ من الكأس.
ان النظرة السلبية تؤثر على مشاعر وتصرفات الطفل، رأينا في القصة كيف وصل الذئب الصغير متأخرا، لا يرغب بالمشاركة بفعاليات الصف وغير معني بالتواصل مع الاخرين. لقد احتاج لشخص اخر يرافقه ويتواجد معه كي يساعده على تغيير هذه النظرة. يمكن للأطفال، تماما كالبالغين، من ان يمروا في مزاج سيء يجعلهم يركزوا على الامور السلبية، يمكن ان تتكون هذه النظرة نتيجة تعلمها من بالغين او اقران حوله او من ظروف ضاغطة يمر بها. وكما بالقصة يحتاج الطفل الى مرافق متفهم ومتعاطف يجعله رويدا رويدا ليتبنى نظرة ايجابية أكثر.
فلننتبه ونستشعر أطفال الصف فان وجدنا طفلنا تغلبه السوداوية فلنمسك بيده ، نساعده برؤية الامور الجدية ، ونتغلب معه بتأني وصبر على نمط تفكيره حتى يتمكن من رؤية النصف الممتلئ من الكأس.
نعزّز المقدرة على فهم المقروء والاستنتاج. نتأمّل تصرّفات الفتى، ونستنتج ما هي صفاته، مثلاً: شجاع، ذكيّ، مغامر ونستنتج عن أسلوب حياته؟يمكننا أن نسأل أيضًا ما هي صفات النمر ووحيد القرن؟ كيف عرفنا ذلك؟
يُعدّ موضوع التعاطف وتقديم المساعدة من الركائز الأساسيّة في نموّ الطفل الاجتماعي والعاطفي في مرحلة الطفولة المبكرة. ففي هذه المرحلة، يتعلّم الطفل كيف يلاحظ الآخر، يشعر به، ويستجيب لاحتياجاته، وهي مهارات تُبنى تدريجيًا من خلال الخبرات اليوميّة البسيطة.
نلفت عنايتكِ إلى أنّ تعزيز هذه القيم لا يحتاج إلى أدوار مركّبة أو مهام معقّدة؛ بل إنّ أعمالًا بسيطة ومناسبة لعمر الطفل، مثل المساعدة في ترتيب الألعاب، إحضار منديل لطفل آخر، أو المشاركة في مهمّة جماعيّة صغيرة، تتيح له فرصة حقيقيّة لتجربة معنى المساعدة والتّعاطف.
من خلال إتاحة هذه الفرص، يشعر الطفل بقيمته، ويختبر الإحساس بالقدرة والانتماء، ممّا يساهم في تنمية التعاطف، المسؤولية، والثقة بالنفس. إنّ دوركِ كمربّية محوريّ في ملاحظة هذه اللحظات اليوميّة، تسميتها بالكلمات، وتشجيع الأطفال عليها، لتتحوّل إلى سلوك متجذّر يرافقهم في مسيرتهم القادمة…
من المهم التأكيد على التفاوت الطبيعي بين الأطفال ووتيرة تطوّرهم في هذا الجانب؛ فالنمذجة المتكرّرة والتشجيع الهادئ يمنحانهم شعورًا بالأمان وتقبّلًا للاختلافات الفرديّة…