نتأمّل الغلاف مع الأطفال ونتساءل: عمّ يمكن أن تتحدّث القصّة؟ أين يعيش الفأر؟ وكيف يبدو هذا المكان؟ هل تتوقّعون أنّه يعيش وحده أم مع أصدقاء؟ كيف عرفتم؟ نتخيّل معًا كيف يمكن أن يقضي فأر يعيش على القمر يومه.
أثناء القراءة
نتوقّف عند بعض المحطّات في القصّة ونتحاور مع الأطفال: ما الذي كان يحبّ الفأر مشاهدته من خلال التلسكوب؟ ولماذا؟ ماذا لاحظ الفأر في حفلة عيد الميلاد؟ كيف عرف أنّ الطفل حزين؟ نتخيّل ما الذي يمكن أن يفعله لمساعدته، ثمّ نكتشف لماذا اختار إعادة البالون.
نتساءل: هل كان قرار مغادرة القمر سهلًا بالنسبة إليه؟ وما الذي ساعده على تنفيذ فكرته؟
بعد القراءة
نتحدّث مع الأطفال عن مشاعر الفأر وتجاربهم الخاصّة: هل شعرتم يومًا بالوحدة؟ كيف كان شعوركم؟ ما الذي جعل الفأر يظنّ أنّ الطفل يحتاج إلى المساعدة؟ ما الأشياء الصغيرة التي يمكننا فعلها لنُظهر اهتمامنا بالآخرين؟ هل تردّدنا يومًا في الاقتراب من طفل جديد؟ وما الذي ساعدنا؟ نتساءل معًا: كيف يمكن أن نعرف إن كان الطفل الذي يجلس وحده يرغب في اللعب معنا، أم يفضّل البقاء بمفرده؟
هذا الكتاب يعيد إلى أذهاننا شخصيّة جحا الشعبيّة، فُرافِقه في مجموعة من الطرائف والنوادر التي كُتبت بتسلسل يجعلها حكاية واحدة، تبدأ حين يقصد جحا السوق بحثًا عن عمل، فيقدم حماره، وإلى أن يجده تتتابع المواقف التي تكشف عن شخصيّته البسيطة وتصرّفاته الغريبة التي تُثير الدهشة والضحك. في كلّ موقف، نتعلّم حِكمًا وموعظة بأسلوب محبّب وفكاهيّ.
يمثّل هذا الكتاب فرصة للتعرّف على أدب النوادر، وعلى شخصيّة جحا، وتعزيز الثروة اللغويّة والمعرفيّة لدى طفلنا، إلى جانب تنمية روح الفكاهة، ومهارات التفكير والذكاء الاجتماعي.
يدعونا هذا الكتاب إلى الخروج من دائرة المألوف، وطرح الأسئلة بدلاً من تقبّل ما يُقال كحقيقة مطلقة. فهذه من أهمّ المهارات في بناء تلميذ صغير مستقلّ واثق وواعٍ.
من خلال قراءة الكتاب والحوار حوله، يمكننا مساعدة الأطفال على تطوير مهارات أساسيّة في التفكير، مثل الفضول، التساؤل، والتفكير الإبداعيّ. نطرح معهم أسئلة مثل: لماذا فقط ننظر إلى الأسفل؟ هل كلّ ما يقال لنا صحيح؟ ماذا لو جرّبنا بأنفسنا؟
كلّ هذه الأسئلة تحفّز الأطفال على التفكير النقديّ تحليل ما يُعرض عليهم، بدلًا من تقبّله بشكل تلقائيّ أو خاضع. إنّ بيئة الصفّ تشكّل فرصة ثمينة لتعليم الأطفال كيف يلاحظون، يشكّكون، ويستكشفون. نشجع الأطفال على النظر للعالم من زوايا مختلفة، وذلك من خلال أسئلة مفتوحة، مثل: لماذا؟ كيف؟ وهل حقًّا؟
تحمل القصّة أيضًا، رسالة تمكين قويّة للتلميذ الصغير؛ ،فالبرغم من صغر سنّ أنثى الغراب الصغيرة، استطاعت أن تكسر القيود وتؤثّر على من هم أكبر منها.
إنّها تذكّرنا بأنّ لكلّ طفل هناك صوتا خاصًّا وقدرة على التأثير والتغيير، متى ما أتيحت له الفرصة المساحة والثقة.
لعبة “حزازير الحيوانات”: نذكر صفات حيوان من الحيوانات التي وردت في القصّة، وعلى الآخر أن يحزر. نتبادل الأدوار.
نخبّئ غرضًا صغيرًا يخصّ الطفل، ونبحث عنه خطوة خطوة، مع وصف المكان بصوت عالٍ:
قريب، بعيد، تحت، فوق، خلف… (نفسّر لطفلنا أنّ البحث المشترك وطلب المساعدة يسهّلان العثور على الغرض).