يمنحنا كتاب “راني والسكاكر” فرصة لفتح حوار مع تلاميذ الصف الأوّل حول القوانين والحدود الصفيّة، والتحدّيات التي يواجهها التلاميذ الصغار عندما لا يرون أنّ الكبار يلتزمون بالحدود التي يضعونها. تساعد القصّة الأطفال على التعبير عن مشاعرهم، وفهم أهميّة العدالة وتطبيق القواعد على الجميع، مما يعزّز شعورهم بالثقة والانتماء.
من خلال النقاش حول القوانين الصفيّة، ومشاركة الأطفال في التفكير بها واقتراح بدائل وحلول، يتعلم التلامي الاقتناع بالحدود والالتزام بها عن فهم، لا من منطلق الواجب فقط. تتيح لنا القصّة العمل على تنمية التفكير النقدي، والقيم والسلوكيّات الحياتيّة، من خلال تجربة قريبة من عالمهم اليومي.
ندعو مع طفلنا صديقًا أو قريبًا لنتعاون في مهمّة مشتركة، مثل بناء مجسّم، أو إعداد وجبة، أو ابتكار لعبة. نتقاسم الأدوار، ونفكّر معًا في ما يستطيع كلّ واحد منّا أن يضيفه إلى العمل.
نساعد في جعل صفنا بيئة هادئة
نبني معا “زاوية الهدوء” في الصف، تحتوي على وسادة ناعمة، كتب مطمئنة، وعلبة مشاعر تحتوي على وجوه تعبّر عن مشاعر مختلفة، ليختار الطفل الوجه الذي يعبّر عنه شعوره.
بعد قراءة القصّة أكثر من مرّة، نرسم مع الأطفال خريطة كبيرة للطرق التي تخيّلها والد كرمل للوصول إلى الروضة، ونرتّبها بحسب تسلسل الأحداث، باستخدام الرسومات والصور والأسهم. ثمّ نتساءل: ماذا لو لم تنجح أيّ من هذه الطرق؟ يضيف الأطفال وسائل جديدة للوصول إلى كرمل، ونرسمها على الخريطة، لنبتكر معًا امتدادًا جديدًا للقصّة.
نراجع مع الأطفال الحواسّ الخمس بطرائق متنوّعة، ونوسّع فهمنا لحاسّة النظر بشكل خاصّ. بعد ذلك، يمكننا أن نُقيم محطّات تجربة داخل الصفّ، يختبر فيها الأطفال الرؤية بوسائل مختلفة؛ كالنظر من خلال ورقٍ شفّافٍ ملوّن، أو بعينٍ واحدة، أو من مسافاتٍ قريبة وبعيدة. وبعد كلّ تجربة، نفتح حوارًا مع الأطفال: هل رأينا الشيء نفسه؟ هل تغيّر شكله أو حجمه؟ ومن خلال هذه الأنشطة، نُعزّز فضولهم العلميّ، ونشجّعهم على الملاحظة، والتساؤل، والتحقّق.
نختار أشياء حقيقيّة من الصفّ، مثل: حذاء، وسادة، أو لعبة، ونسأل الأطفال: إذا لم نرَ هذه الأشياء بوضوح، ماذا يمكن أن نظنّ أنّها؟ وأيّ الحواسّ الأُخرى يمكن أن تساعدنا على تخمينها؟