نختار ونصدر أجمل العربيّة والعالميّة، ونعطيها للأطفال في الروضات والمدارس، لتحبيبهم بالكتاب. نطوّر موارد إثرائيّة مساندة، ونرزمها في. نوفّر ، ونعزّز العمل الأهلي في مجال التربية وأدب الأطفال، ونساهم من خلال في النهوض بأدب الأطفال المحلّي.
“لا أريد”، جملة تكرّرها دُنى وتدعونا من خلالها إلى عالمها، عالم طفلة فضوليّة ترغب في استكشاف البيئة حولها. ولكنّها، كمعظم أطفال سنّها، تمرّ في مرحلة “عناد ورفض”، معبّرة بذلك عن حاجتها لاختبار الحدود التي يضعها الآخرون لها، وعن رغبتها في الاستقلاليّة.
هناك أسباب أخرى قد تجعل طفلنا أكثر عنادًا؛ مثل رغبته في لفت الانتباه أو صعوبته في التعبير عن مشاعره بالكلام، أو حتّى الشعور بالتعب أو الإحباط. إنّ التوجّه الهادئ المتفهّم لحاجة الطفل ومشاعره مع وضع حدود واضحة، يساعد جدًّا في تخطّي هذه المرحلة بسلام. يمكننا مثلًا أن نتيح له الفرصة لتجريب استقلاليّته في أمور بسيطة، مثل اختيار طعم البوظة الذي يحبّ أو نوع الحذاء المفضّل؛ وعلينا في مواقف أخرى أن نضع حدودًا واضحة ومنطقيّة، مثل أن نقول له “بعد الانتهاء من اللعب نعيد الألعاب إلى مكانها”. هذا التوازن يعزّز شعور الطفل بالثقة والمقدرة من جهة، والإحساس بالأمان للتجربة والتعلّم من جهة أخرى.
نكرّس فقرة يوميّة كي يشاركنا الأطفال إجاباتهم حول السؤال: كيف قدّمت المساعدة اليوم؟ ونشجّعهم على استعمال سؤال: هل تريد المساعدة؟ ونقترح طُرُقًا لذلك: كتقديم وعاء ماء للحيوانات، مساعدة صديق في الصفّ، مساعدة أحد الوالدين.